العباءات الخليجية بتصاميم أكثر جاذبية العباءات الخليجية
جدة / تقول المصممة الإماراتية لمياء عابدين أنها تقدم تصاميم جريئة للعباءة الخليجية لم تكن مقبولة قبل سنوات قليلة لتجعل منها زيا جذابا للفتاة الإماراتية التي ترغب بمواكبة خطوط الموضة وتبحث عن الجديد.
وتقول لمياء عابدين التي لم تتجاوز الثلاثين من عمرها وأمضت السنوات السبع الماضية من حياتها متنقلة برفقة زوجها بين عدة بلدان "خيار السفر مع زوجي وفر لي فرصة الاطلاع على تراث وتقاليد البلدان المختلفة التي أقمت فيها وجعلني التفت إلى زينا التراثي وكيف يمكن تقديمه بشكل لافت وجذاب"، وتقول إن الإقامة في الخارج أكسبتها رؤية متحررة في تصاميمها الجديدة.
وتضيف لمياء وهي أم لثلاثة أطفال درست المحاسبة وإدارة الأعمال "كنت أصمم عباءاتي الخاصة التي تلقى استحسانا من المحيطين بي، الأمر الذي شجعني على دخول عالم التصميم بعد تخطيط طويل في الأمر".
وتوضح "استمد جرأتي في التصميم من خطوط الموضة التي تعبر عن روح الفن والتمرد، وأنا أعرف أن التصميم الجريء في العباءة في مجتمعي لا يمكن تقبله بسهولة، لذا فان من يقرر خوض مجال التصميم عليه أن لا يخاف وأن يقدم ما يراه معبرا ومميزا".
وتواصل عابدين "كنت اختبر ردود أفعال الناس على تصاميم عباءاتي بأن ارتديها وأتجول بها في أحد مراكز التسوق الصغيرة وأراقب مواقف السيدات من التصميم، وبعدها أقرر تقديمه".
وتتابع قائلة "لاحظت لدى الفتيات ميلا واضحا إلى تصاميم تكسر جمود العباءة وتتمرد على اللون الأسود وحده، فصممت عباءات بوجهين تكون من الأمام سوداء ومن الخلف ملونة ومشجرة وقد كانت من أكثر العباءات التي لاقت رواجا وإقبالا من النساء الشابات".
وقدمت عابدين مجموعة من عروض الأزياء في دبي مشيرة إلى أنها صممت ست مجموعات من العباءات تختلف كل مجموعة عن الأخرى.
وتقول "احرص على عدم تكرار التصميم وأقوم بتصميم العباءة وكأني أصممها لنفسي" مشيرة إلى أنها استوحت تصاميمها في المجموعة الأخيرة "من موضة الستينيات التي عادت بقوة في السنوات الأخيرة وهي تعد من أغنى المراحل بكثرة التصاميم وحيويتها".
وتذكر المصممة مصممين عالميين تأثرت هم وقد تكون استوحت منهم تصاميمها الجريئة موضحة " تشدني تصاميم البريطاني جان غاليانو بسبب جرأتها وكذلك تصاميم الفرنسي جان بول غوتيه وتميزه بدمج الألوان إضافة إلى مصممين آخرين مثل كنزو الذي حافظ على الطابع الكلاسيكي".
وتضيف "لقد أدخلت الذوق الشبابي بتمرده ومرحه بالقصات والألوان وصولا إلى مرحلة الهيبيز وبهرجة الألوان والتصاميم، وقد عادت خطوط الموضة إلى عصر الجدات لتستعيد تلك الأزياء بطريقة حديثة ووجدت أن بإمكاني إدخالها في تصاميم العباءة، مثل قصات الكروشيه واستخدام أقمشة الكريب والشيفون والحرير، كما أدخلت العباءة البنطلون للمرة الأولى في تصميم العباءة الإماراتية".
وتوضح "ركزت على تقديم عباءات متعددة الاستخدام مثل العباءة الجلابية التي تكون بوجهين ويمكن ارتداؤها على شكل عباءة أو قلبها لتكون فستانا مناسبا لدعوة عشاء عائلية، وكذلك العباءة القصيرة التي يمكن تطويلها لتكون عباءة مناسبة للخروج في الأماكن العامة أو تقصيرها لتظهر تصميم الفستان تحتها في الحفلات أو المناسبات السعيدة".
وتقيم لمياء عابدين حاليا في السعودية التي تجد فيها مصدر الهام في تصميم العباءة حيث تقول "وجدت أن جدة هي عاصمة موضة العباءة فهي مدينة يمكن أن نجد فيها جاليات مختلفة تدخل سيداتها ثقافتهن وأذواقهن في تصاميم العباءة الأمر الذي يحرض على إيجاد تصاميم جديدة والانفتاح على الثقافات الأخرى في تصميم العباءة".
وتقول عابدين "أدخلت اكسسوارات من مختلف البلدان في عباءاتي. كذلك صممت عباءات على شكل الكيمونو الياباني مستخدمة الأقمشة اليابانية، وكذلك كان للساري الهندي حظوة خاصة في التصاميم، إضافة إلى استخدامي لقماش الجيرسيه الثقيل الذي يعطي للعباءة تميزا وفخامة خاصة".
وتأمل عابدين أن تدرس التصميم في ميلانو أو باريس مؤكدة أن "تصميم العباءة يجب ألا ينفصل عن خطوط الموضة العالمية شرط ألا يتنافى مع الحشمة التي تمثل الهدف الأول من ارتداء العباءة".
المصدر: نسيجها


LinkBack URL
About LinkBacks
رد باقتباس
