في بلد لا يعرف الفصول …في غرفة لا تختتلف عن القبر …كثيرا
في زمن لا يعرف حدودا…
اجلس وحيدا … داخل جسدي المرهق …اقلب اوراق ذكرياتي
علني استرجع شيئا من الحياة …

تطرق على نافذة غرفتي …
تناديني …توقظني …تشدني …
قطرات مطر …
زائر غير متوقع …
زائر من بلد الذكريات …
اصبح حقيقة …
كشجرة اضناها العطش …
اقتلع جذوري و اخرج …
تنتعش اوراقي …
تدب الحياة في اغصاني …

ارقص …

اغني …

اصرخ …

اركض …

و اعانق الريح …و حبات لؤلؤ زرقاء
تمتزج في …
تتسلل الي…
اشعر بالحياة من جديد …
و امضي …
احاول كطفل صغير ان اجمع فراشاتي
الملونة
ان التقطها …
لكنها كانت تعانقني …
و تذوب في …

مضت ساعاتان
و انا اراقص الريح
و شالا من حبات المطر يلفني

لكن …
ها قد انتهى الكرنفال …
كرنفال فرحي …
توقف المطر
انطفئت اضواء مدينة الالعاب
و بقيت وحيدا …في ساحة العيد
تراقبني اشباح الليل
و كانها تطلب مني الرحيل

اعود من جديد الى قبري
تتخالجني مشاعر ما قبل الموت
كمن يرحل الى النهاية
تاركا خلفه …احلاما بلون قوس قزح

اصل الى باب القبر
اخرج المفتاح من جيبي
افتح الباب
ادخل …
اغرس جذوري من جديد
تتساقط اوراقي …
و اتحول الى شجرة عفنة تموت ببطء

شجرة
ينبض في داخلها امل صغير
يجعلها تقاوم

ان يعود المطر من جديد

منقول عن http://mashy.com/index.pl/discussion...Id=12567#12567